الصالحي الشامي

247

سبل الهدى والرشاد

الأرض ، وفيه توفى الله تعالى آدم ، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أعطاه إياه ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم ، وفيه تقوم الساعة فما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال " ، زاد أحمد : ولا حجر إلا وهو يشفق من يوم الجمعة . وروى الديلمي وابن عساكر عن عبادة بن الصامت - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في العيدين : تقبل الله منا ومنكم ، قال ذلك فعل أهل الكتاب وكرهه . وروى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : يا رسول الله ، كيف صلاة الليل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشيت الصبح ، فأوتر بواحدة " . وروى الترمذي واستغربه عن عمران بن حصين - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الشفع والوتر ، فقال : " هي الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر " . وروى الدارقطني عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوتر ، فقال : افصل بين الثنتين والواحدة بالسلام . وروى أبو داود عن عبد الله بن وحشي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال : " طول القنوت " القنوت هنا : القيام في الصلاة . روى الإمام أحمد والنسائي عن أبي مسلم قال : قلت لأبي ذر : أي صلاة الليل أفضل ؟ فقال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " نصف الليل وقليل فاعله " . وروى النسائي وابن ماجة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قلت : يا رسول الله ، من أسلم معك ؟ قال : حر وعبد ، قال : هل من ساعة أقرب إلى الله تعالى من الأخرى ؟ قال : نعم ، جوف الليل الأوسط . وروى مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي - رضي الله تعالى عنه - قال : كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وبحاجته ، فقال سلني ، فقلت إني أسألك مرافقتك في الجنة ، قال : أو غير ذلك ؟ قلت : هو ذلك ، قال : " فأعني عن نفسك بكثرة السجود " . وروى مسلم عن معدان بن أبي طلحة قال : لقيني ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أخبرني بعمل أعمله يدخلني الجنة ، أو قلت : بأحب الأعمال إلى الله تعالى فسكت ، ثم سألته الثالثة ، فقال : سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : عليك بكثرة السجود لله - عز وجل - ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله تعالى بها درجة وحط عنك خطيئة قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء - رضي الله تعالى عنه - فسألته ، فقال مثل ما قال لي ثوبان .